الشيخ عباس القمي

121

منتهى الآمال في تواريخ النبي والآل ( ع )

أخذ الحديث عن تقيّ المجلسي ، وكان حافظا للقرآن وذهب إلى الحجّ سبع مرّات أكثرها ماشيا . ( 1 ) ولد في خاتون‌آباد وقبره في جورت معروف وهو مزار ، وكان ابنه الأمير عبد الحسين فاضلا كاملا عالما ورعا محدّثا فقيها ثقة مجمع الاخلاق الفاضلة ، كثير الجدّ في العبادة وكثير الزهد والتقوى وهو تلميذ المحقق السبزواري وتقي المجلسي ، ولد سنة ( 1037 ) من شهر شعبان في خاتون‌آباد وتوفي في أصفهان ، ودفن في ( تخت فولاد ) في مقبرة بابا ركن الدين . ( 2 ) وتوفي ابنه الأمير معصوم ( أي ابن الأمير عبد الحسين ) سنة ( 1156 ) ودفن في ( تخت فولاد ) قرب تكية المحقق الخوانساري وأمام قبر المرحوم الخالد السيد محمد بيدآبادي ، وهو معروف بالكرامات ومحل نذور العامة من الناس ، وقد قيل انّ السيد محمد وصى أن يدفن الأمير معصوم عنده . ( 3 ) وللأمير محمد باقر ابن آخر ، وهو الأمير محمد إسماعيل العالم العامل الفاضل الكامل الزاهد التارك للدنيا الماهر في الفقه والحديث والتفسير والكلام والحكمة وغيرها من العلوم ، وكان مدرسا في الجامع العباسي الجديد بأصبهان حوالي خمسين سنة واخذ العلم من المولى محمد تقي المجلسي والميرزا رفيع الدين النائيني والسيد الجزائري ، ومكث ( 85 ) سنة ، وولد في السادس عشر من شهر ربيع الثاني في يوم الاثنين سنة ( 1031 ) وتوفي سنة ( 1116 ) . ( 4 ) ونقل عن رسالة الإجازات للسيد نور الدين بن السيد نعمة اللّه الجزائري عليهما الرحمة انّه قال في ذكر أحوال هذا السيد الجليل : قد عزل نفسه عن الناس وله سبعون سنة وسكن في مدرسة ( تخت فولاد ) التي بناها بنفسه ، وحفر قبره في إحدى حجراتها ، فكان يدخل القبر بعد أداء فريضة المغرب والعشاء وينشغل بالتهجد ، ثم يخرج من القبر ويبدأ بكتابة الشرح على الكافي وتفسير القرآن وكان يأتيه في الصباح جمع من الطلاب منهم المرحوم والدي السيد نعمة اللّه الجزائري . ( 5 ) وتوفي هناك ودفن في القبر الذي حفره بيده ، فأوسع شاه سلطان حسين بعد وفاته الحجرة